إسبانيا تعيد انتشار قواتها الخاصة في العراق وتصعد دبلوماسياً ضد التحالف الأمريكي بسبب حرب إيران
أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية عن قرارها بنقل قواتها الخاصة المتمركزة في العراق إلى "مواقع آمنة" بشكل مؤقت، في خطوة تأتي كرد فعل مباشر على تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة نتيجة الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مؤكدة أن تنفيذ المهام الموكلة للجنود الإسبان أصبح مستحيلاً في ظل الظروف الحالية.
التوتر وصل لأبعد من الجانب العسكري؛ فالحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز اتخذت مواقف حادة ضد الحرب، ووصفتها بـ "المتهورة وغير القانونية". هذا الموقف أدى لصدام علني مع إدارة دونالد ترامب، بعدما منعت مدريد الطائرات الأمريكية من استخدام قواعدها العسكرية المشتركة لشن هجمات على إيران، مما أثار غضب واشنطن.
الأزمة الدبلوماسية امتدت لتشمل إسرائيل أيضاً، حيث قامت إسبانيا بسحب سفيرتها لدى تل أبيب بشكل دائم تعبيراً عن رفضها القاطع لنهج الحرب، مما جعل مدريد في مواجهة دبلوماسية مفتوحة مع أطراف التحالف العسكري القائم حالياً في المنطقة.
يذكر أن إسبانيا كانت تشارك بنحو 300 جندي في العراق ضمن مهام التحالف الدولي لمحاربة "داعش" وبعثات تدريب تابعة لحلف الناتو، وتعد هذه الخطوة هي الأحدث في سلسلة قرارات اتخذتها مدريد للابتعاد عن هذا النزاع، وتجنب الانجرار لصراع إقليمي ترفض مسبباته وتداعياته.
ملخص الخبر: إسبانيا تسحب قواتها الخاصة من العراق لمواقع آمنة بسبب تدهور أمن المنطقة جراء حرب إيران، وتصعد مواقفها الدبلوماسية بسحب سفيرتها من إسرائيل وحظر استخدام قواعدها من قبل أمريكا، في تحدٍ واضح لسياسات واشنطن وتل أبيب في المنطقة.
هل تعتقد أن موقف إسبانيا "المتمرد" على التحالف الأمريكي سيشجع دولاً أوروبية أخرى على اتخاذ خطوات مشابهة للابتعاد عن الصراع في الشرق الأوسط؟
إذا وجدت هذا المحتوى مفيداً، نرجو منك التفاعل بالإعجاب والمشاركة لتعم الفائدة.
ما يعنيه ذلك: قرار إسبانيا بيعكس "انقسام أوروبي" حاد تجاه الحرب على إيران؛ فبينما تلتزم دول بالتحالف، تختار إسبانيا الانحياز لموقف سياسي مستقل بيحاول تجنب التبعات الأمنية للحرب، والتحرك ده بيضعف من "شرعية" التحالف الدولي في نظر بعض الحلفاء وبيرفع تكلفة استمرار الحرب سياسياً ودبلوماسياً على واشنطن.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق