الرئيس الألماني يصف الحرب على إيران بـ "الخطأ السياسي الكارثي" ويدعو للتمسك بالقانون الدولي
في تصريحات شديدة اللهجة وغير معتادة، انتقد الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير العمليات العسكرية ضد إيران، واصفاً إياها بأنها "خطأ سياسي كارثي" و"حرب كان يمكن تجنبها"، وذلك خلال كلمة ألقاها في برلين بمناسبة ذكرى تأسيس وزارة الخارجية الألمانية.
أكد شتاينماير، الذي كان مهندساً لاتفاق 2015 النووي، أن إيران لم تكن يوماً أبعد عن امتلاك السلاح النووي كما كانت في ظل ذلك الاتفاق، قبل أن يتم إلغاؤه من قبل إدارة ترامب في ولايته الأولى. وأشار إلى أن الحرب الحالية لا تخدم هدف منع طهران من امتلاك القنبلة، بل تزيد من تعقيدات المشهد الأمني الإقليمي.
وجه الرئيس الألماني رسالة واضحة بضرورة "التباعد" عن سياسات واشنطن الحالية، مؤكداً أن الواقعية السياسية في التعامل مع إدارة ترامب لا تعني "الانحناء" أو التخلي عن الثوابت. وشدد على أن القانون الدولي ليس مجرد "قفاز قديم" يمكن خلعه، بل هو صمام أمان ضروري للدول التي لا تنتمي للقوى الكبرى.
دعا شتاينماير إلى تبني سياسة خارجية ألمانية أكثر "براجماتية وفاعلية"، لكنه اشترط أن تكون هذه السياسة قائمة على تسمية الانتهاكات الدولية بأسمائها الصريحة، مشدداً على أن المصالح الأساسية لألمانيا وأوروبا لا يجب أن تأتي على حساب القيم والقوانين التي تحكم العلاقات الدولية.
ملخص الخبر: الرئيس الألماني شتاينماير يهاجم الحرب على إيران بوصفها "خطأ كارثياً"، ويدعو أوروبا لانتهاج سياسة خارجية مستقلة تتمسك بالقانون الدولي وتتعامل ببراجماتية بعيداً عن "الانصياع" لسياسات إدارة ترامب.
في نظرك، هل ستقود هذه الانتقادات الألمانية الحادة إلى تغيير في الموقف الأوروبي تجاه العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، أم ستكتفي الدول الأوروبية بالتصريحات دون تأثير فعلي؟
إذا وجدت هذا المحتوى مفيداً، نرجو منك التفاعل بالإعجاب والمشاركة لتعم الفائدة.
ما يعنيه ذلك: يعني هذا الموقف الألماني وجود شرخ كبير في التحالف الغربي، حيث بدأت القوى الأوروبية التقليدية تعلن صراحة عدم رضاها عن "النهج الانفرادي" للإدارة الأمريكية، مما قد يؤدي إلى تحركات أوروبية دبلوماسية مستقلة لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الاستقرار الإقليمي.
