بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 1 مارس 2026

«فوربس»: مقتل خامنئي يشعل الصراع الأمريكي - الإيراني وينذر بتداعيات إقليمية

 «فوربس»: مقتل خامنئي يشعل الصراع الأمريكي - الإيراني وينذر بتداعيات إقليمية 



دخلت المنطقة مرحلة تصعيد إقليمي واسع وغير مسبوق عقب مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات أميركية وبمشاركة الاحتلال استهدفت مواقع داخل إيران، تبعها رد إيراني واسع تمثل في إطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه تل أبيب وقواعد أميركية في المنطقة، وفق «فوربس».


وسرعان ما امتد التوتر إلى عدد من الدول العربية، مع سماع انفجارات واعتراضات جوية وإطلاق صفارات إنذار، في ظل تحذيرات أميركية جديدة، وتداعيات عسكرية واقتصادية تتسع نطاقًا وتأثيرًا.


تهديد متبادل وتصعيد مفتوح


قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة لم يسبق لها مثيل" إذا نفذت تهديدها بشن هجوم كبير، وبحسب رويترز، جاء تصريح ترامب بعد إعلان طهران أنها سترد "بقوة شديدة"، ليرد قائلًا إن أي تصعيد إضافي سيقابَل برد غير مسبوق، ما يعكس مستوى خطيرًا من رفع سقف التهديد السياسي والعسكري في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة.


وأعلنت تل أبيب تنفيذ موجات استهداف جديدة لمنظومات صاروخية ومواقع عسكرية داخل إيران، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في طهران ومدن أخرى، بالتزامن مع إعلان طهران إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الاحتلال.


ودوت صافرات الإنذار في مناطق واسعة داخل الاحتلال، في مشهد يعكس تحول المواجهة إلى تبادل مباشر ومفتوح بين الطرفين.


امتداد إقليمي واسع للأزمة


لم يبقَ التصعيد محصورًا بين طهران وتل أبيب وواشنطن، بل امتد سريعًا إلى عدد من الدول العربية، مع تزايد المؤشرات على انزلاق إقليمي واسع:


الإمارات


سُمعت انفجارات في دبي لليوم الثاني، وكانت السلطات أفادت باندلاع حريق في أحد أرصفة ميناء جبل علي نتيجة سقوط شظايا ناتجة عن عمليات اعتراض جوي، مؤكدة السيطرة عليه دون تسجيل إصابات.


بينما تعرض مطار دبي الدولي وبرج العرب لأضرار، وأصيب أربعة أشخاص، كما أعلنت مطارات أبوظبي أن حادثًا وقع في مطار زايد الدولي أسفر عن وفاة شخص وإصابة سبعة آخرين نتيجة سقوط شظايا.


وعلى وقع هذه التطورات، اتخذت السلطات إجراءات احترازية في حركة الطيران، وكذلك ألغت شركة فلاي دبي وحولت عددًا من رحلاتها إلى وجهات بديلة، مؤكدة أنها تتابع التطورات بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان سلامة المسافرين، فيما شهدت مطارات الدولة إعادة جدولة واسعة وتحويل مسارات إلى أجواء بديلة أطول مسافة.


كما حولت وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي الدراسة إلى نظام التعلم عن بعد لمدة ثلاثة أيام في جميع المدارس الحكومية والخاصة والجامعات، في خطوة تعكس مستوى القلق من استمرار المخاطر الجوية.


قطر


أفادت تقارير بسماع انفجارات في سماء الدوحة نتيجة اعتراض صواريخ، فيما أعلنت قطر اعتراض 65 صاروخًا باليستيًا و12 طائرة مسيّرة، وتسجيل 8 إصابات دون وفيات.


وفي ظل هذه التطورات، قررت الأمانة العامة لمجلس الوزراء اعتماد نظام العمل عن بعد في جميع الوزارات والأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة ليوم الأحد.


الكويت


قررت بورصة الكويت تعليق التداول حتى إشعار آخر نتيجة تطورات المنطقة، في إشارة واضحة إلى حساسية الأسواق تجاه تصاعد المخاطر الجيوسياسية.


كما أعلنت وزارة التربية تحويل الدراسة إلى التعليم عن بعد في جميع المراحل الدراسية.

البحرين

أُعلن عن استهداف بطائرة مسيرة لمحيط المطار دون تسجيل خسائر بشرية، فيما تقرر تعليق الدراسة احترازيًا في عدد من المناطق.

سلطنة عمان


أفادت الوكالة الرسمية بتعرّض ميناء الدقم التجاري لهجوم بطائرتين مسيّرتين، أسفر عن إصابة ٤ عمال، دون الإبلاغ عن وفيات حتى لحظة صدور البيان، مشيرة إلى أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الموقع.


ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار المادية داخل الميناء أو الجهة المسؤولة عن الهجوم، فيما تستمر المتابعة الرسمية لتقييم الوضع الميداني.


الأردن والعراق


تجدد إطلاق صافرات الإنذار في الأردن، لا سيما في عمّان وعدد من المدن، وسط سماع دوي انفجارات في أجواء المملكة، في حين أفادت تقارير بوقوع انفجارات في أربيل شمال العراق.


انقسام دولي داخل مجلس الأمن


على الصعيد الدولي، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا لبحث التطورات العسكرية المتسارعة في الشرق الأوسط، وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال الاجتماع من مخاطر اتساع رقعة الصراع، داعيًا إلى وقف فوري للأعمال القتالية والعودة إلى المسار الدبلوماسي.


بينما شهدت الجلسة تبادلًا حادًا للاتهامات بين الأطراف المعنية؛ إذ دافعت الولايات المتحدة عن عملياتها معتبرة أنها إجراء دفاعي يستهدف تهديدات أمنية، فيما وصفت إسرائيل الضربات بأنها خطوة استباقية.


في المقابل، اعتبر المندوب الإيراني الهجمات انتهاكًا للقانون الدولي، مطالبًا المجلس باتخاذ موقف واضح لوقف ما وصفه بالعدوان.


وأظهرت المواقف الدولية انقسامًا واضحًا، وجاءت على النحو التالي:


روسيا والصين دعتا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتحرك عاجل لاحتواء التصعيد.


دول أوروبية من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة أعربت عن قلق بالغ، مطالبة بضبط النفس والعودة إلى التفاوض.


الاتحاد الأوروبي شدد على ضرورة منع توسع النزاع وحماية المدنيين.


عدد من دول الخليج أعلن رفع الجاهزية الدفاعية وإدانة أي استهداف لأراضيه.


اضطراب في الطاقة والطيران وتصاعد المخاطر


اقتصاديًا، دخلت الأزمة مرحلة أكثر تعقيدًا عقب إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط المنقول بحرًا عالميًا، إذ يضع هذا القرار أحد أهم شرايين الطاقة العالمية تحت ضغط مباشر، مع ارتفاع تكاليف التأمين البحري وتوقف أو إعادة تموضع ناقلات قرب موانئ رئيسية مثل ميناء الفجيرة، وسط تحذيرات ملاحية من عدم القدرة على ضمان سلامة العبور في الظروف الراهنة.


وفي تطور لافت، أعلنت شركات شحن عملاقة تعليق العبور عبر المضيق، من بينها هاباج-لويد التي أوقفت جميع عمليات المرور حتى إشعار آخر، فيما وجهت سي إم آيه-سي جي إم سفنها إلى مناطق آمنة. كما أظهرت بيانات تتبع ناقلات تعطل مسارات 14 ناقلة للغاز الطبيعي المسال، في وقت أكدت فيه شركات تجارة طاقة كبرى أنها تراجع جداول الشحن وتقييم المخاطر يوميًا قبل الإبحار.


ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه مصادر تجارية أن عددًا من كبار تجار النفط والغاز علقوا شحنات عبر المضيق لحين اتضاح الوضع الأمني، ما يعكس انتقال الأزمة من مجرد توتر جيوسياسي إلى اضطراب فعلي في تدفقات الطاقة العالمية.


زيادة أكبر في إنتاج النفط


وعلى صعيد الأسواق، نقلت رويترز عن مصدرين أن تحالف أوبك+ قد يدرس زيادة أكبر في إنتاج النفط خلال اجتماعه المرتقب، بعد أن كانت التقديرات تشير إلى زيادة متواضعة قدرها 137 ألف برميل يوميًا لشهر أبريل، في محاولة لاحتواء تقلبات الأسعار.


في المقابل، امتدت الارتدادات سريعًا إلى قطاع الطيران، وأظهرت بيانات شركة "سيريوم" لتحليلات الطيران ارتفاعًا حادًا في نسب إلغاء الرحلات في مراكز الخليج، حيث بلغت نسبة الإلغاءات في قطر 51%، وفي البحرين 44%، وفي الإمارات 35%، وفي الكويت 28%، في مؤشر واضح على حجم الاضطراب التشغيلي وعدم اليقين الذي تواجهه شركات الطيران في المنطقة.

كما أدى تحويل عشرات الرحلات إلى مسارات بديلة أطول إلى زيادة التكاليف التشغيلية، خصوصًا تكاليف الوقود والطاقم، في وقت لا تزال فيه شركات الطيران تتعامل مع آثار توترات جيوسياسية ممتدة.

وفي موازاة المخاطر العسكرية والاقتصادية، حذّرت تقارير من تصاعد احتمال الهجمات الإلكترونية التي قد تستهدف قطاعات الطاقة والموانئ والاتصالات، في حال توسعت دائرة المواجهة.

القبس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وظائف برواتب مجزية للعمل بشركة كبري بمجال الابواب الأمنية في الكويت ( 350 دينار + العمولة )

وظائف برواتب مجزية للعمل بشركة كبري بمجال الابواب الأمنية في الكويت ( 350 دينار + العمولة )  وظائف الصحف فى الشرق الأوسط ، وظا...