«قانون الإقامة»
المحامي عبدالرحمن الهويشل
إعداد: عبدالكريم أحمد
صدر أواخر شهر نوفمبر الماضي مرسوم بشأن قانون إقامة الأجانب المتضمن تعديلات تشريعية تهدف إلى القضاء على المخالفات والظواهر السلبية المتعلقة بإقامة الأجانب في البلاد.
«قضية ومحام» استضافت المحامي عبدالرحمن الهويشل للحديث عن القانون الجديد ومدى إمكانية محاربته هذه الظواهر والتي من أبرزها «تجارة الإقامات»، فكان هذا الحوار:
حدثنا عن الميزات التي تضمنها قانون الإقامة الجديد.
٭ لم يكن هناك نص قانوني واضح يجرم «تجارة الإقامات» التي كانت تشكل ثغرة قانونية، حتى جاءت التعديلات على قانون الإقامة لتسد هذه الثغرة، حيث وضع لها المشرع فصلا كاملا بالقانون يتضمن الجرائم والعقوبات المترتبة على مخالفة قوانين إقامة الأجانب، وقد حدد القانون الجديد الاختصاص بالتحقيق في هذه الجرائم للنيابة العامة، سواء أكانت الجريمة المرتكبة فيها جناية أم جنحة.
ما أبرز المخالفات والعقوبات التي حددها القانون الجديد؟
٭ تفاوتت مدد الحبس في القانون الجديد من سنة إلى خمس سنوات لكل من يرتكب جريمة متعلقة بمخالفة قانون إقامة الأجانب، وتحديدا في حال ارتكاب جريمة «تجارة الإقامات»، في حين تراوحت الغرامات فيها بين ألف وعشرة آلاف دينار لكل من يخالف القانون ذاته، ونشير إلى أنه تم تشديد العقوبة على الموظف العام الذي يستغل وظيفته في الاتجار بالإقامة فجعلها مضاعفة بالنسبة له.
ومن الضروري أن نشير إلى أن القانون الجديد سمح للعمالة المنزلية بالبقاء خارج البلاد 4 أشهر متواصلة، فإذا زادت على ذلك سقط حقه بالإقامة حتى وإن كانت صالحة لمدة أطول، أما بالنسبة لباقي المقيمين - عدا أبناء الكويتية وملاك العقارات ومن حصل على الإقامة بصفته مستثمرا - فعليهم عدم البقاء خارج الكويت لمدة تزيد على 6 أشهر متواصلة وإلا سقط حقهم بالإقامة المرخص لهم بها، ويمكن لمن لديه ظرف قاهر يمنعه من العودة خلال المدة المحددة أن يحصل على إذن من وزارة الداخلية بذلك.
ما أبرز الإيجابيات القانونية التي يشتمل عليها هذا القانون؟
٭ تضمنت التعديلات نصوص مواد قانونية واضحة تجرم «تجارة الإقامات»، بالإضافة إلى أن هذه التعديلات ستسهم بشكل كبير في خفض نسب العمالة الوهمية والعمالة السائبة والمخالفة لنظام قانون الإقامة في دولة الكويت، ما سيسهم في خلق بيئة عمل مناسبة للعمالة المستحقة باعتبارها تعمل بشكل قانوني.
ما مدى إمكانية أن يلغي هذا القانون ظاهرة تجارة الإقامات؟
٭ سيسهم هذا القانون في الحد من هذه الجريمة والتقليل منها بشكل ملحوظ، كون أن العقوبات المترتبة على تجارة الإقامات تصل إلى الحبس خمس سنوات والغرامة عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كما أن الأجنبي الذي يتم إثبات تحصله على تصريح إقامة من تجار الإقامات تصل عقوبته إلى الحبس سنة والغرامة ألف دينار أو بإحدى هاتين
العقوبتين.
ما نصيحتك لأصحاب العمل والشركات والعاملين لتجنب تعرضهم للمساءلة بهذا القانون؟
٭ يجب على الكفيل إخطار الجهة المختصة في وزارة الداخلية بترك العامل المنزلي أو من في حكمه لعمله خلال أسبوعين من ذلك، ويجب على أصحاب الشركات إخطار الجهات المختصة في الوزارة عند انتهاء خدمة الموظف أو العامل أو تركه للعمل، وذلك خلال أسبوعين من الانتهاء أو تركه العمل، كما يجب على أصحاب الشركات الحرص على عدم تشغيل أو إيواء أي عامل أجنبي مخالف لقانون الإقامة، سواء كانت إقامته منتهية أم سارية.
كما يتعين على كل مقيم في دولة الكويت أن يتقدم إلى الجهة المختصة في وزارة الداخلية خلال مدة 4 أشهر للإبلاغ عن كل مولود يرزق به في الكويت للحصول على ترخيص بإقامته، كما يجب على المقيمين عدم تقديم أي مال أو منفعة أو وعد للحصول على إقامة تجنبا لوقوعه تحت طائلة التجريم. كما أنه يجب على الأجنبي في حال انقضاء مدة إقامته أو رفض طلب تجديدها مغادرة الكويت ما لم يرخص له بإقامة جديدة.
الأنباء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق