58 مشتبهاً بهم منهم 25 وافداً خضعوا للتحقيقات
مبارك التنيب
أبلغ مصدر أمني «الأنباء» بأن إجمالي عدد الأشخاص الذين جرى التحقيق معهم على خلفية قضية السحوبات التي تكشفت مؤخرا بلغ 58 شخصا، منهم 25 وافدا من جنسيات مختلفة.
وقال المصدر: إن المتهم الرئيسي في القضية، تم عرضه على النيابة العامة أمس الأول، حيث تمت مواجهته بالتحقيقات التي أجريت معه من قبل المباحث، وصدر قرار باستمرار حبسه على ذمة القضية.
وكشف المصدر الأمني أن جميع الأشخاص، سواء من المواطنين أو الوافدين (ممن هم في دائرة الاشتباه أو ممن فازوا بجوائز لأكثر من مرة خلال السنوات الماضية)، وضعت أسماؤهم على قوائم منع السفر أو إلقاء القبض.
وأضاف المصدر ان القضية متشعبة، وهناك أشخاص تم استدعاؤهم وإخضاعهم للتحقيق، وآخرون سيتم اتخاذ الإجراء نفسه معهم.
وتابع: في حال محاولة أي شخص متورط في ملف السحوبات مغادرة البلاد، سيتم اقتياده من المطار إلى المباحث الجنائية، لافتا إلى أن هناك 3 أشخاص من المشتبه بهم حاولوا مغادرة البلاد وضبطوا في المطار قبل سفرهم.
وأشار المصدر إلى أنه خلال الساعات القليلة الماضية، تم تشكيل فرق عمل من وزارتي الداخلية والتجارة، وتم تحديد المشتبه بتورطهم في القضية لإدراجهم على قوائم المنع، سواء كانوا مواطنين أو وافدين.
وذكر المصدر أن المتهم الرئيسي في القضية أقر خلال التحقيقات بأن علاقته بالمتهمة وزوجها بدأت منذ عام 2021، وأن أول جائزة مكنها من الحصول عليها كانت بقيمة 20 ألف دينار، ثم خمس جوائز تضمنت مركبات، بعضها فارهة، كما أنه مكن زوجها أيضا من الحصول على جوائز نقدية وعينية.
وأضاف المتهم الرئيسي أن همزة الوصل الأولية بينه وبين الزوجين كانت وافدا هاربا إلى موطنه.
وأشار المصدر إلى أن فحص هاتفي المتهم الرئيسي والمتهمة كشف عن وجود اتصالات مع أشخاص من دولتين، وأن المتهمة حصلت على جوائز من هاتين الدولتين، ثم أرسلت لها قيمة هذه الجوائز، ليحصل المتهم على النصيب الأكبر منها.
وأكد المصدر أن هناك متهمين رئيسيين آخرين في القضية، وأنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية التي تمكن رجال المباحث من الانتقال إلى أماكن تواجدهم، مزودين بكتب من النيابة العامة وصور من التحقيقات الأولية لاستدعائهم وبدء التحقيق معهم.
وأضاف المصدر أن فرق المباحث بصدد الانتقال خلال الفترة القليلة المقبلة إلى أماكن تواجد المتهمين الهاربين، موضحا أن شريك الموظف، وهو المتهم الذي هرب صباح الاحد الماضي، تم تحديد مكان إقامته، لكنه رفض الكشف عن المزيد من المعلومات حول موقعه.
وجدد المصدر التأكيد على أن جميع الفائزين في السحوبات بأنواعها، والرابحين جوائز كبيرة، سيتم استدعاؤهم للتحقيق، لمعرفة حجم المبالغ التي سحبت من أرصدتهم فور فوزهم أو بعدها بأيام، ولتحديد وجهة هذه الأموال ولمن تم تسليمها.
وطمأن المصدر المواطنين والمقيمين بأن القضية في أيد أمينة، وأن جميع المتورطين، سواء داخل الكويت أو خارجها، ستتم ملاحقتهم، مشددا على أن أي شخص تحوم حوله شبهة في هذه القضية الخطيرة لن يتمكن من مغادرة البلاد، حيث تم تزويد المنافذ بقوائم الممنوعين من السفر.
وأشار المصدر إلى أن الموقوفين أدلوا بإفادات عن أشخاص آخرين، ومن بين هذه الإفادات ما ذكرته المتهمة (ف.) عن وافدة أخرى من جنسية مختلفة، مؤكدا أن المتهم الرئيسي قام بتمكينها من الفوز بأربع جوائز وجرى ضبطها أيضا.
وردا على سؤال حول ما إذا كان المتهم الرئيسي هو العقل المدبر الوحيد في القضية، قال المصدر: حتى الآن، يبدو الأمر كذلك، لكن الوافد الهارب قد يدلي بأقوال تكشف عن شخصيات أخرى متورطة. وقدر المصدر قيمة الجوائز النقدية والعينية التي كشف عنها حتى الآن بمئات الآلاف من الدنانير، مشيرا إلى أن المتهم الرئيسي عثر في حاسوبه الشخصي على برامج تمكنه من برمجة اسم الفائز حتى لو كان من بين عشرات الآلاف.
الأنباء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق