سماسرة إقامات في مصر.. لـ«هوامير» بالكويت!

القاهرة - محمد عبدالناصر - بنهم لا ينقطع، وبطمع لا حد له، يستمر«تجار الإقامات» في التحايل على القانون باستجلاب العمالة إلى الكويت من كل الأنحاء، غير عابئين بتكريس مشكلات العمالة الهامشية، وزيادة خلل التركيبة السكانية، فلا يهم ضخّ المزيد من الوافدين في البلاد، طالما ستُضخّ في خزائنهم الدنانير! ووصف مسؤولون في الجهات المعنية تجار الإقامات بأن بعضهم «هوامير» وقد جنوا ثروات طائلة من وراء هذا العمل الذي يشوه صورة البلاد، ويزيد المشكلات، ويشكل عبئاً ليس فقط على الطرق ومرافق الدولة وجهاتها الخدمية، بل يضر المقيمين الملتزمين والمؤهلين للعمل، والذين دخلوا البلاد وفق عقود عمل رسمية وعملوا من خلالها. كان لا بد من رصد عمليات السمسرة «من المنبع»، حيث جالت القبس في القاهرة على مكاتب ووسطاء وسماسرة متخصصين في بيع الإقامات للراغبين في السفر للكويت، ويعملون لمصلحة تجار إقامات في الكويت لقاء عمولة تُخصم من المبالغ التي يدفعها هؤلاء المتعلقين بحلم السفر إلى الكويت التي بنظر الكثيرين «فرصة للثراء السريع» وتحقيق مكاسب مالية في زمن وجيز، وهي النظرة التي سادت منذ سنوات، واستفاد منها تجار الإقامات ووكلاؤهم في مصر. وفي ظل توالي إعلان الجهات الحكومية المعنية عن معاناة التركيبة السكانية ببلوغ نسبة الكويتيين %30 من سكان البلاد، وفق هيئة المعلومات المدنية 2018، ما زال هؤلاء المتاجرون بمصائر البلاد والعباد يواصلون دورهم، إلى أن تصحو ضمائرهم أو ترصدهم أعين القانون. القبس التقت على مدار أسبوعين عمالة مصرية في مبنيي سفارة الكويت بالدقي والجيزة، والمعامل المركزية والحجر الصحي، أثناء إنهاء إجراءات سفرهم إلى الكويت، فتبين أن عشرات منهم اشتروا إقامات يطلقون عليها «فيزا حرة» بمبالغ كبيرة، إضافة إلى آخرين حصلوا على عقود حكومية وأخرى أهلية في شركات خاصة. وتعد «الفيزا الحرة» طريقة دارجة منذ سنوات في مكاتب توظيف العمالة في الخارج، حيث يدفع الراغب في السفر إلى صاحب شركة خاصة في الكويت نظير توفيرها عقد العمل وسمة الدخول للكويت، شريطة أن يبحث عن عمل حال وصوله إلى البلاد، ليحول إقامته خلال مهلة محددة، بينما تلعب مكاتب التوظيف دور الوسيط مقابل عمولة عن كل شخص. السعر 100 ألف وسط طوابير طويلة أمام السفارة، التقى محرر القبس شخصا يدعى م. ممدوح (30 عاما)، ينتظر دوره لتوثيق معاملته، فقال إنه اشترى من مكتب توظيف في منطقة المعادي «فيزا حرة»، حيث دفع 40 ألف جنيه، وعند وصوله إلى الكويت سيسدد 60 ألف جنيه بقية المبلغ على أقساط، أي ما يعادل ألفي دينار. وعند سؤال ممدوح عن المكان الذي سيقيم فيه والعمل الذي سيقوم به، قال «لا أعلم المتوافر في سوق العمل، لكنني فور وصولي سأبحث عن عمل في أي مجال». الأمر لا يختلف كثيرا لدى ح. عبدالصمد، ابن محافظة سوهاج، الذي استقل القطار من بلدته إلى القاهرة 8 ساعات لينهي إجراءات سفره، حيث قال «اشتريت فيزا حرة لمدة عامين بـ 110 آلاف جنيه، وأنوي العمل في مجال المقاولات والبناء نظرا لحرفيتي في هذا المجال». أما ناهد (معلمة لغة إنكليزية) قامت هي الأخرى عبر وسيط بشراء «فيزا حرة»، وقالت: «قدمت عشرات المرات في الإعلانات الدورية لوزارة القوى العاملة المصرية، لكن من دون جدوى، فاضطررت إلى شراء إقامة حرة، وسأقيم عند صديقتي لحين أجد عملا في مدرسة خاصة». وخلافا لسابقيه، أشار ف. محمد إلى أنه اتفق مع مكتب في الكويت على دفع 120 ألف جنيه مقابل توفير فرصة عمل له ورخصة قيادة في شركة سيارات الأجرة، مبينا أن تأشيرة السائق أغلى كثيرا من العادية. إقامات شكلية في أحد مكاتب التوظيف بشارع أحمد عرابي في منطقة المهندسين، ادعى محرر القبس رغبته في شراء «فيزا حرة»، وتعرف على آليات بيعها وأسعارها، وقال صاحب المكتب: «إن كل الإقامات الممنوحة شكلية، رغم وجود عقد عمل وسمة دخول، لكن هذا الأمر لا يعني توفير فرصة عمل، فهي مجرد أوراق رغم صلاحيتها، فهي تضمن فقط الوصول إلى الكويت بشكل قانوني، وبعد ذلك المكتب غير مسؤول عن أي شيء». مسمى بحسب الفلوس مكتب آخر في منطقة العجوزة، قال مديره لـ القبس «بحسب المسمى الصادر للراغب في السفر يتم تحديد المبلغ، فهناك إقامة لمدة سنة، وهناك لسنتين، وهناك مسميات تمنح صاحبها رخصة قيادة وهي الأعلى سعراً، بينما توجد مسميات فنية أخرى تمتاز بأنها تمنح لصاحبها برستيجاً، لكن في نهاية المطاف كلها مسميات ليست إلا، ولا تضمن فرصة العمل في المكان الذي جاء عليه». انتظر دورك مكالمة هاتفية أجراها محرر القبس بأحد المكاتب في محافظة أسيوط بصعيد مصر، والتي تقوم ببيع «الفيزا الحرة» بمسمى عامل لإحدى الشركات الكبيرة في الكويت بحسب ما قاله مدير المكتب، وأضاف أن «الشركة تطلب دفع مبلغ للحجز ولتأكيد الجدية وانتظار الدور، نظراً للإقبال الكبير عليها». إيصال أمانة بطريقة الدفع عند التسلم، يضمن الراغب في السفر حقه، حيث تكون آلية الدفع على فترات، تبدأ بعد إصدار التأشيرة، إذ يوقّع قبلها العميل على مستند إيصال أمانة، وبعد وصول التأشيرة يدفع نصف المبلغ المتفق عليه، وبعد وصوله إلى الكويت يدفع بقية المبلغ على قسطين، ويكون قد وقّع قبل سفره على دفعهما. مواقع التواصل بعيداً عن الطرق التقليدية، فإن مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً فيسبوك كونه المنصة الأولى في مصر، تمتلئ بإعلانات بيع «الفيزا الحرة»، وبمجرد كتابة إقامة حرة في الكويت على غوغل أو فيسبوك ستظهر مئات الإعلانات التي تعرض السفر إلى الكويت بمبالغ متفاوتة، لكنها لا تقل عن 70 ألف جنيه ولا تختلف كثيراً عن آلية المكاتب. «القوى العاملة» المصرية.. لا تعليق تواصلت القبس مع المتحدث الرسمي باسم وزارة القوى العاملة المصرية على مدار أيام، وسألته عن تراخيص المكاتب التي تمنحها الوزارة لمكاتب توظيف العمالة، والتي تقوم ببيع إقامات تسمى بـ«الحرة»، وهو مسمى غير مدرج في لوائح العمل في الكويت، إلا أنه لم يعلق. مكتب عمالة: نعمل لمصلحة شركات كويتية في مكتب توظيف عمالة في الخارج في منطقة المنيل، وافق مديره على كشف جدلية بيع الإقامات، وقال لـ القبس: «إن الكويت من أكثر الدول المرغوب في السفر إليها نظرا لفارق العملة، وان المكاتب في مصر لا تعمل من تلقاء نفسها، بل عن طريق شركات كويتية هي التي تمنح التأشيرات وعقود العمل عبر مندوبين ووسطاء يتعاونون معها». ولفت إلى أن «العديد من الأشخاص اشتروا إقامة حرة، وبحثوا عن عمل واستقروا بشكل قانوني»، مبينا أن «تجارة الإقامات أمر مشروع ويحدث في كل دول العالم، وتتم وفق العرض والطلب». واستطرد: «نحن نوفر لك فرصة السفر والحصول على الإقامة، مقابل مبلغ نظير تلك الخدمة»، موضحا أن مكتبه يوفر إقامات للعديد من الدول العربية والأوروبية، وأن «مكاتب توظيف العمالة تقوم بدورها بشكل قانوني». 231 ألف تصريح في 2018 يفيد آخر تقرير لوزارة القوى العاملة المصرية بأن عدد تصاريح المصريين العاملين في الكويت لعام 2018 بلغ231 ألف عامل، ويشمل نوعين من تصاريح العمل، أحدهما يصدر للمرة الأولى والآخر يجدد لمن سبق له العمل في الكويت، وفقا لبيان أصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. شكوى مصرية من «الإقامة الحرة» قال مصدر مطلع في وزارة الهجرة المصرية «إن الوزارة تتلقى عشرات الشكاوى من المصريين العاملين في الكويت الذين قدموا عن طريق شراء إقامة حرة، بسبب الأوضاع الصعبة التي يجدونها في البحث عن عمل، بالإضافة إلى الشركات الوهمية التي تجلب العمالة، ما يجعل إقامتهم في الكويت غير قانونية». وأضاف أن «الإقامات الحرة لا تضمن العمل لصاحبها، فبعد أن يدفع العامل مبلغا كبيرا نظير الحصول عليها، يضطر إلى البحث عن عمل يوفر له غطاء قانونيا للبقاء، فإذا لم يعثر على عمل، يتحول إلى عامل هامشي، ويضطر إلى العمل في أي مهنة حتى يسدد الأقساط التي اتفق عليها مع الكفيل، لكن مع انتهاء مدة الإقامة من دون تجديدها وتحويلها إلى جهة عمل، يكون العامل معرضا للإبعاد من الكويت».




القبس الكويتية

القاهرة - محمد عبدالناصر - بنهم لا ينقطع، وبطمع لا حد له، يستمر«تجار الإقامات» في التحايل على القانون باستجلاب العمالة إلى الكويت من كل الأنحاء، غير عابئين بتكريس مشكلات العمالة الهامشية، وزيادة خلل التركيبة السكانية، فلا يهم ضخّ المزيد من الوافدين في البلاد، طالما ستُضخّ في خزائنهم الدنانير! ووصف مسؤولون في الجهات المعنية تجار الإقامات بأن بعضهم «هوامير» وقد جنوا ثروات طائلة من وراء هذا العمل الذي يشوه صورة البلاد، ويزيد المشكلات، ويشكل عبئاً ليس فقط على الطرق ومرافق الدولة وجهاتها الخدمية، بل يضر المقيمين الملتزمين والمؤهلين للعمل، والذين دخلوا البلاد وفق عقود عمل رسمية وعملوا من خلالها. كان لا بد من رصد عمليات السمسرة «من المنبع»، حيث جالت القبس في القاهرة على مكاتب ووسطاء وسماسرة متخصصين في بيع الإقامات للراغبين في السفر للكويت، ويعملون لمصلحة تجار إقامات في الكويت لقاء عمولة تُخصم من المبالغ التي يدفعها هؤلاء المتعلقين بحلم السفر إلى الكويت التي بنظر الكثيرين «فرصة للثراء السريع» وتحقيق مكاسب مالية في زمن وجيز، وهي النظرة التي سادت منذ سنوات، واستفاد منها تجار الإقامات ووكلاؤهم في مصر. وفي ظل توالي إعلان الجهات الحكومية المعنية عن معاناة التركيبة السكانية ببلوغ نسبة الكويتيين %30 من سكان البلاد، وفق هيئة المعلومات المدنية 2018، ما زال هؤلاء المتاجرون بمصائر البلاد والعباد يواصلون دورهم، إلى أن تصحو ضمائرهم أو ترصدهم أعين القانون. القبس التقت على مدار أسبوعين عمالة مصرية في مبنيي سفارة الكويت بالدقي والجيزة، والمعامل المركزية والحجر الصحي، أثناء إنهاء إجراءات سفرهم إلى الكويت، فتبين أن عشرات منهم اشتروا إقامات يطلقون عليها «فيزا حرة» بمبالغ كبيرة، إضافة إلى آخرين حصلوا على عقود حكومية وأخرى أهلية في شركات خاصة. وتعد «الفيزا الحرة» طريقة دارجة منذ سنوات في مكاتب توظيف العمالة في الخارج، حيث يدفع الراغب في السفر إلى صاحب شركة خاصة في الكويت نظير توفيرها عقد العمل وسمة الدخول للكويت، شريطة أن يبحث عن عمل حال وصوله إلى البلاد، ليحول إقامته خلال مهلة محددة، بينما تلعب مكاتب التوظيف دور الوسيط مقابل عمولة عن كل شخص. السعر 100 ألف وسط طوابير طويلة أمام السفارة، التقى محرر القبس شخصا يدعى م. ممدوح (30 عاما)، ينتظر دوره لتوثيق معاملته، فقال إنه اشترى من مكتب توظيف في منطقة المعادي «فيزا حرة»، حيث دفع 40 ألف جنيه، وعند وصوله إلى الكويت سيسدد 60 ألف جنيه بقية المبلغ على أقساط، أي ما يعادل ألفي دينار. وعند سؤال ممدوح عن المكان الذي سيقيم فيه والعمل الذي سيقوم به، قال «لا أعلم المتوافر في سوق العمل، لكنني فور وصولي سأبحث عن عمل في أي مجال». الأمر لا يختلف كثيرا لدى ح. عبدالصمد، ابن محافظة سوهاج، الذي استقل القطار من بلدته إلى القاهرة 8 ساعات لينهي إجراءات سفره، حيث قال «اشتريت فيزا حرة لمدة عامين بـ 110 آلاف جنيه، وأنوي العمل في مجال المقاولات والبناء نظرا لحرفيتي في هذا المجال». أما ناهد (معلمة لغة إنكليزية) قامت هي الأخرى عبر وسيط بشراء «فيزا حرة»، وقالت: «قدمت عشرات المرات في الإعلانات الدورية لوزارة القوى العاملة المصرية، لكن من دون جدوى، فاضطررت إلى شراء إقامة حرة، وسأقيم عند صديقتي لحين أجد عملا في مدرسة خاصة». وخلافا لسابقيه، أشار ف. محمد إلى أنه اتفق مع مكتب في الكويت على دفع 120 ألف جنيه مقابل توفير فرصة عمل له ورخصة قيادة في شركة سيارات الأجرة، مبينا أن تأشيرة السائق أغلى كثيرا من العادية. إقامات شكلية في أحد مكاتب التوظيف بشارع أحمد عرابي في منطقة المهندسين، ادعى محرر القبس رغبته في شراء «فيزا حرة»، وتعرف على آليات بيعها وأسعارها، وقال صاحب المكتب: «إن كل الإقامات الممنوحة شكلية، رغم وجود عقد عمل وسمة دخول، لكن هذا الأمر لا يعني توفير فرصة عمل، فهي مجرد أوراق رغم صلاحيتها، فهي تضمن فقط الوصول إلى الكويت بشكل قانوني، وبعد ذلك المكتب غير مسؤول عن أي شيء». مسمى بحسب الفلوس مكتب آخر في منطقة العجوزة، قال مديره لـ القبس «بحسب المسمى الصادر للراغب في السفر يتم تحديد المبلغ، فهناك إقامة لمدة سنة، وهناك لسنتين، وهناك مسميات تمنح صاحبها رخصة قيادة وهي الأعلى سعراً، بينما توجد مسميات فنية أخرى تمتاز بأنها تمنح لصاحبها برستيجاً، لكن في نهاية المطاف كلها مسميات ليست إلا، ولا تضمن فرصة العمل في المكان الذي جاء عليه». انتظر دورك مكالمة هاتفية أجراها محرر القبس بأحد المكاتب في محافظة أسيوط بصعيد مصر، والتي تقوم ببيع «الفيزا الحرة» بمسمى عامل لإحدى الشركات الكبيرة في الكويت بحسب ما قاله مدير المكتب، وأضاف أن «الشركة تطلب دفع مبلغ للحجز ولتأكيد الجدية وانتظار الدور، نظراً للإقبال الكبير عليها». إيصال أمانة بطريقة الدفع عند التسلم، يضمن الراغب في السفر حقه، حيث تكون آلية الدفع على فترات، تبدأ بعد إصدار التأشيرة، إذ يوقّع قبلها العميل على مستند إيصال أمانة، وبعد وصول التأشيرة يدفع نصف المبلغ المتفق عليه، وبعد وصوله إلى الكويت يدفع بقية المبلغ على قسطين، ويكون قد وقّع قبل سفره على دفعهما. مواقع التواصل بعيداً عن الطرق التقليدية، فإن مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً فيسبوك كونه المنصة الأولى في مصر، تمتلئ بإعلانات بيع «الفيزا الحرة»، وبمجرد كتابة إقامة حرة في الكويت على غوغل أو فيسبوك ستظهر مئات الإعلانات التي تعرض السفر إلى الكويت بمبالغ متفاوتة، لكنها لا تقل عن 70 ألف جنيه ولا تختلف كثيراً عن آلية المكاتب. «القوى العاملة» المصرية.. لا تعليق تواصلت القبس مع المتحدث الرسمي باسم وزارة القوى العاملة المصرية على مدار أيام، وسألته عن تراخيص المكاتب التي تمنحها الوزارة لمكاتب توظيف العمالة، والتي تقوم ببيع إقامات تسمى بـ«الحرة»، وهو مسمى غير مدرج في لوائح العمل في الكويت، إلا أنه لم يعلق. مكتب عمالة: نعمل لمصلحة شركات كويتية في مكتب توظيف عمالة في الخارج في منطقة المنيل، وافق مديره على كشف جدلية بيع الإقامات، وقال لـ القبس: «إن الكويت من أكثر الدول المرغوب في السفر إليها نظرا لفارق العملة، وان المكاتب في مصر لا تعمل من تلقاء نفسها، بل عن طريق شركات كويتية هي التي تمنح التأشيرات وعقود العمل عبر مندوبين ووسطاء يتعاونون معها». ولفت إلى أن «العديد من الأشخاص اشتروا إقامة حرة، وبحثوا عن عمل واستقروا بشكل قانوني»، مبينا أن «تجارة الإقامات أمر مشروع ويحدث في كل دول العالم، وتتم وفق العرض والطلب». واستطرد: «نحن نوفر لك فرصة السفر والحصول على الإقامة، مقابل مبلغ نظير تلك الخدمة»، موضحا أن مكتبه يوفر إقامات للعديد من الدول العربية والأوروبية، وأن «مكاتب توظيف العمالة تقوم بدورها بشكل قانوني». 231 ألف تصريح في 2018 يفيد آخر تقرير لوزارة القوى العاملة المصرية بأن عدد تصاريح المصريين العاملين في الكويت لعام 2018 بلغ231 ألف عامل، ويشمل نوعين من تصاريح العمل، أحدهما يصدر للمرة الأولى والآخر يجدد لمن سبق له العمل في الكويت، وفقا لبيان أصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. شكوى مصرية من «الإقامة الحرة» قال مصدر مطلع في وزارة الهجرة المصرية «إن الوزارة تتلقى عشرات الشكاوى من المصريين العاملين في الكويت الذين قدموا عن طريق شراء إقامة حرة، بسبب الأوضاع الصعبة التي يجدونها في البحث عن عمل، بالإضافة إلى الشركات الوهمية التي تجلب العمالة، ما يجعل إقامتهم في الكويت غير قانونية». وأضاف أن «الإقامات الحرة لا تضمن العمل لصاحبها، فبعد أن يدفع العامل مبلغا كبيرا نظير الحصول عليها، يضطر إلى البحث عن عمل يوفر له غطاء قانونيا للبقاء، فإذا لم يعثر على عمل، يتحول إلى عامل هامشي، ويضطر إلى العمل في أي مهنة حتى يسدد الأقساط التي اتفق عليها مع الكفيل، لكن مع انتهاء مدة الإقامة من دون تجديدها وتحويلها إلى جهة عمل، يكون العامل معرضا للإبعاد من الكويت».




القبس الكويتية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق