الكويت تواجه التقلبات الجيوسياسية برؤية مالية طويلة الأجل مدعومة باحتياطي مالي قوي
-خبراء اقتصاديون أكدوا أن البلاد تعد من الدول النادرة في العالم التي توفر ضماناً كاملاً لقيمة الودائع البنكية دون تحديد سقف أعلى
-زيادة الإنفاق الاستثماري يعكس التزام الدولة بدفع عجلة التنمية وتنفيذ المشاريع الحيوية لتعزيز البنية التحتية وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام
-تأكيد وزير المالية على ضمان الودائع في الكويت عزّز الثقة في البنوك الكويتية
.
.
.
في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة وما يصاحبها من توترات جيوسياسية وانعكاسات اقتصادية متباينة تواصل دولة الكويت نهجها المتزن في إدارة المالية العامة مستندة إلى رؤية استراتيجية تعزز الاستقرار وتحد من تأثير التقلبات الخارجية.
وجاء قرار الإبقاء على تقديرات الميزانية للسنة المالية (2026-2027) دون تغيير ليؤكد هذا التوجه القائم على التخطيط بعيد المدى والإصلاح الهيكلي بمنأى عن التقلبات الآنية مع زيادة الإنفاق الاستثماري الذي يعكس التزام الدولة بدفع عجلة التنمية وتنفيذ المشاريع الحيوية لتعزيز البنية التحتية وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام.
ويأتي هذا التوجه رغم الظروف الجيوسياسية المعقدة في المنطقة وتأثيراتها المحتملة على أسواق الطاقة والبنية التحتية إذ يرى الخبراء أن الميزانية ليست أداة استجابة فورية بل هي إطار تخطيطي متوسط الأجل يهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني.
في السياق أكد خبراء اقتصاديون وأكاديميون كويتيون أن إبقاء تقديرات الميزانية العامة لدولة الكويت للسنة المالية الحالية (2026-2027) دون تغيير يأتي في إطار الإصلاح الهيكلي للاقتصاد الكويتي على الرغم من ظروف الحرب في المنطقة والاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البنى التحتية خصوصا أن بنود الميزانية شهدت ارتفاعا كبيرا في الإنفاق الاستثماري على المشاريع التنموية.
وأجمع هؤلاء الخبراء في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس، على أن هذا الإنفاق من الناحية العملية ليس توسعا بقدر ما هو تصحيح بغية تسريع التنفيذ وأن وزارة المالية تعتبر الميزانية أداة تخطيط متوسط الأجل وليست منصة تفاعل يومي مع المتغيرات الجيوسياسية.